فهرس الكتاب

الصفحة 1607 من 12042

(إن المنافقين في الدّرك الأسفل من النار) أي في الطبق الذي في قعر جهنم، قرىء الدرك بسكون الراء وتحريكها، قال أبو علي: هما لغتان والجمع أدراك وقيل جمع المحرك أدراك مثل جمل وأجمال، وجمع الساكن أدرك مثل فلس وأفلس، قال النحاس: والتحريك أفصح.

والدرك الطبقة والنار دركات سبع بعضها فوق بعض، وسميت طبقاتها دركات لأنها متداركة متتابعة، فالمنافق في الدرك الأسفل منها وهي الهاوية لغلظ كفره وكثرة غوائله، وأعلى الدركات جهنم ثم لظى ثم الحطمة ثم السعير ثم سقر ثم الجحيم ثم الهاوية، وقد يسمى جميعها باسم الطبقة العليا أعاذنا الله من عذابها.

وقيل الدرك بيت مقفل عليهم تتوقد فيه النار من فوقهم ومن تحتهم، وإنما كان المنافق أشد عذابًا من الكافر لأنه أمن السيف في الدنيا فاستحق الدرك الأسفل في الآخرة تعديلًا، ولأنه مثله في الكفر وضم إلى كفره الاستهزاء بالإسلام وأهله.

قال ابن مسعود: الدرك الأسفل توابيت من حديد مقفلة عليهم، وفي لفظ مبهمة عليهم، أي مغلقة لا يهتدى لمكان فتحها، وعن أبي هريرة نحوه [1] .

(ولن تجد لهم نصيرًا) يخلصهم من ذلك الدرك، والخطاب لكل من يصلح له أو للنبي - صلى الله عليه وسلم -

(1) زاد المسير 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت