(إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء) هذه الجملة استئنافية لبيان سعة علمه وإحاطته بالمعلومات لعلمه بما يقع في العالم من كلي وجزئي، وفيه رد على الحكماء في قولهم إنه لا يعلم الجزئيات إلا بوجه كلي لأنه في الحقيقة نفي للعلم بالجزئي، وعبر عن معلوماته بما في الأرض والسماء مع كونها أوسع من ذلك لقصور عباده عن العلم بما سواهما من أمكنة مخلوقاته وسائر معلوماته.
ومن جملة ما لا يخفى عليه إيمان من آمن من خلقه وكفر من كفر.
وقال محمد بن جعفر أي قد علم ما يريدون وما يكيدون وما يضاهون بقولهم في عيسى إذ جعلوه ربًا وإلهًا وعندهم من علمه غير ذلك عزة بالله وكفرًا به لأن الإله هو الذي لا يخفى عليه شيء، وعيسى يخفى عليه بعض الأشياء باعترافهم فلا يصلح أن يكون إلهًا ففيه رد على النصارى في دعواهم ألوهية عيسى (1) .