فهرس الكتاب

الصفحة 1621 من 12042

(يسألك أهل الكتاب أن تنزّل عليهم كتابًا من السماء) هم اليهود سألوه - صلى الله عليه وسلم - أن يرقى إلى السماء وهم يرونه فينزل عليهم كتابًا مكتوبًا فيما يدعيه يدل على صدقه دفعة واحدة كما أتى موسى بالتوراة، تعنتًا منهم أبعدهم الله (فقد سألوا موسى) سؤالًا (أكبر من ذلك) السؤال (فقالوا أرنا الله جهرة) أي عيانًا، وقد تقدم معناه في البقرة، وجهرة نعت لمصدر محذوف أي رؤية جهرة.

(فأخذتهم الصاعقة) هي النار التي نزلت عليهم من السماء فأهلكتهم (بظلمهم) في سؤالهم الباطل لامتناع الرؤية عيانًا في هذه الحالة، وذلك لا يستلزم امتناعها يوم القيامة، فقد جاءت بذلك الأحاديث المتواترة، ومن استدل بهذه الآية على امتناع الرؤية يوم القيامة فقد غلط غلطًا بينًا.

ثم لم يكتفوا بهذا السؤال الباطل الذي نشأ منهم بسبب ظلمهم بعد ما رأوا المعجزات بل ضموا إليه ما هو أقبح منه وهو عبادة العجل (ثم اتخذوا العجل) إلهًا، وفي الكلام تقدير أي فأحييناهم فاتخذوا العجل (من بعد ما جاءتهم البينات) البراهين والدلائل والمعجزات الواضحات من اليد والعصا وفلق البحر وغيرها لا التوراة لأنها لم تنزل عليهم بعد.

(فعفونا عن ذلك) أي عما كان منهم من التعنت وعبادة العجل، وفيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت