(ولو ترى إذ وقفوا على ربهم) قد تقدم تفسيره أي حبسوا على ما يكون من أمر ربهم فيهم، وقيل على بمعنى عند، وقال مقاتل: عرضوا على ربهم وجواب لو محذوف أي لشاهدت أمرًا عظيمًا، وقيل: إنه من باب المجاز لأنه كناية عن الحبس للتوبيخ كما يوقف العبد بين يدي سيده ليعاتبه، ذكر ذلك الزمخشري.
والاستفهام في (قال أليس هذا بالحق) للتقريع والتوبيخ أي أليس هذا البعث الذي تنكرونه كائنًا موجودًا وهذا الجزاء الذي تجحدونه حاضرًا والجملة مستأنفة أو حالية كأنه قيل وقفوا عليه قائلًا لهم أليس الخ (قالوا بلى وربنا) اعترفوا بما أنكروا وأكدوا اعترافهم بالقسم (قال فذوقوا العذاب) الذي تشاهدونه وهو عذاب النار، وإنما خص لفظ الذوق لأنهم في حال يجدون ألم العذاب وجدان الذائق في شدة الإحساس (بما كنتم تكفرون) أي بسبب جحدكم وكفركم بالبعث بعد الموت أو بكل شيء مما أمرتم بالإيمان به في دار الدنيا.