(ويعبدون من دون الله) داخل تحت الإنكار التوبيخي إنكارًا منه سبحانه عليهم حيث يعبدون الأصنام وهي لا تنفع ولا تضر، ولهذا قال (ما لا يملك لهم رزقًا من السماوات والأرض شيئًا) المعنى أن هؤلاء الكفار يعبدون معبودات لا تملك لهم رزقًا أي رزق كائنًا منهما.
عن قتادة قال: هذه الأوثان التي تعبد من دون الله لا تملك لمن يعبدها رزقًا من السماوات والأرض ولا خيرًا ولا حياة ولا نشورًا، وفي شيئا ثلاثة أوجه:
أحدها: إنه منصوب على المصدر، أي لا يملك لهم ملكًا، أي شيئًا من الملك.
والثاني: إنه بدل من رزقًا، وهذا غير مفيد، إذ ليس فيه بيان ولا تأكيد.
والثالث: إنه منصوب برزقًا على إنه اسم مصدر وهو يعمل عمل المصدر على خلاف في ذلك، وبه قال الفارسي. ورد عليه ابن الطراوة بأن الرزق اسم المرزوق كالرعي والطحن، ورد عليه بأن الرزق أيضًا مصدر.
(ولا يستطيعون) الضمير راجع إلى (ما) وجمع جمع العقلاء بناء على