فهرس الكتاب

الصفحة 11022 من 12042

(فاصبر لحكم ربك) أي لقضائه ومن حكمه وقضائه تأخير نصرك إلى أجل اقتضته حكمته، قيل هذا منسوخ بآية السيف (ولا تطع منهم آثمًا أو كفورًا) أي لا تطع كل واحد من مرتكب لإثم وغال في كفر، فنهاه الله سبحانه وتعالى عن ذلك.

قال الزجاج: إن الألف هنا آكد من الواو وحدها لأنك إذا قلت لا تطع زيدًا وعمرًا فأطاع أحدهما كان غير عاص لأنك أمرته أن لا يطيع الاثنين، فإذا قال منهم آثمًا أو كفورًا دل ذلك على أن كل واحد منهما أهل أن يعصى، كما أنك إذا قلت لا تخالف الحسن أو ابن سيرين فقد قلت أنهما أهل أن يتبعا، وكل واحد منهما أهل أن يتبع.

وقال الفراء"أو"هنا بمنزلة لا كأنه قال ولا كفورًا، وقيل المراد بقوله (آثمًا) عتبه ابن ربيعة وبقوله (أو كفورًا) الوليد بن المغيرة لأنهما قالا للنبي صلى الله عليه وسلم ارجع عن هذا الأمر ونحن نرضيك بالمال والتزويج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت