فهرس الكتاب

الصفحة 2539 من 12042

(تلك) مبتدأ مشار بها إلى ما بعدها و (القرى) خبرها أي التي أهلكناها وهي قرى قوم نوح وهود وثمود وصالح ولوط وشعيب المقدم ذكرها (نقص) حال أي قاصين وهذا كقوله تعالى (هذا بعلي شيخًا) في كونه مبتدأ خبرًا وحالًا قاله الزمخشري (عليك من أنبائها) أي أخبارها وهذه تسلية لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وللمؤمنين وتحذير للكافرين من قريش وغيرهم.

ومن للتبعيض لأنه إنما قص عليه صلى الله عليه وآله وسلم ما فيه عظة وانزجار دون غيرهما ولها أنباء غيرها لم يقصها عليه، وإنما قص عليه أنباء أهل هذه القرى لأنهم اغتروا بطول الإمهال مع كثرة النعم، فتوهموا أنهم على الحق فذكرها الله لقوم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ليحترزوا عن مثل تلك الأعمال.

(ولقد) لام قسم (جاءتهم رسلهم بالبينات) أي المعجزات الباهرات كما سبق بيانه في قصص الأنبياء المذكورين قبل هذا (فما كانوا ليؤمنوا) عند مجيء الرسل اللام زائدة لتوكيد النفي (بما كذبوا) به (من قبل) أي قبل مجيئهم أو فما كانوا ليؤمنوا بما جاءتهم به الرسل في حال من الأحوال ولا في وقت من الأوقات بما كذبوا به قبل مجيئهم بل هم مستمرون على الكفر متشبثون بأذيال الطغيان دائمًا ولم ينجح فيهم مجيء الرسل ولا ظهر له أثر بل حالهم عند مجيئهم كحالهم قبله.

وقيل المعنى فما كانوا ليؤمنوا بعد هلاكهم بما كذبوا به لو أحييناهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت