(من عمل صالحًا فلنفسه) أي من أطاع الله وآمن برسله ولم يكذبهم فثواب ذلك راجع إليه، ونفعه خاص به (ومن أساء فعليها) أي عقاب إساءته عليه لا على غيره (وما ربك بظلام للعبيد) فلا يعذب أحدًا إلا بذنبه، ولا يقع منه الظلم لأحد، كما في قوله سبحانه (إن الله لا يظلم الناس شيئًًا) وظلام صيغة نسب كتمّار، وبقال، وخباز، لا صيغة مبالغة، وهذا التقرير أحسن من غيره.
وقال الكرخي: ليس بذي ظلم أشار به إلى أن ظلام ليس على بابه، وقد تقدم الكلام على معنى هذه الآية في سورة آل عمران عند قوله: (وأن الله ليس بظلام للعبيد) وفي سورة الأنفال أيضًًا ثم أخبر سبحانه أن علم القيامة ووقت قيامها لا يعلمه غيره فقال: