فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 12042

(من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه له أضعافًا كثيرة) قال رب زد أمتي، فنزلت (إنما يوفّى الصابرون أجرهم بغير حساب) .

وأخرج ابن المنذر عن سفيان قال لما نزلت (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: رب زد أمتي، فنزلت (من ذا الذي يقرض الله) قال رب زد أمتي، فنزلت (مثل الذين ينفقون أموالهم) قال رب زد أمتي فنزلت (إنما يوفي الصابرون) وفي الباب أحاديث هذه أحسنها.

(والله يقبض ويبسط) حسبما تقتضيه مشيئته المبنية على الحكم والمصالح فلا تبخلوا عليه بما وسّع عليكم كيلا تبدل أحوالكم، ولعل تأخير البسط عن القبض في الذكر للإيماء إلى أنه يعقبه في الوجود تسلية للفقراء، هذا عام في كل شيء فهو القابض الباسط، والقبض التقتير، والبسط التوسيع، وفيه وعيد بأن بخل من البسط يوشك أن يبدل بالقبض، ولهذا قال (وإليه ترجعون) أي هو يجازيكم بما قدمتم عند الرجوع إليه، فإن أنفقتم مما وسع به عليكم أحسن إليكم، وإن بخلتم عاقبكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت