فهرس الكتاب

الصفحة 4701 من 12042

(لا تجعل) الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، والمراد به أمته تهييجًا وإلهابًا أو لكل مكلف متأهل له صالح لتوجيهه إليه.

وقيل التقدير قل لكل مكلف لا تجعل (مع الله إلهًا آخر فتقعد) النصب على جواب النهي، أي لا يكن منك جعل فقعود، ومعنى تقعد تصير من قولهم شحذ الشفرة حتى قعدت كأنها حربة؛ وإليه ذهب الفراء والزمخشري، وليس المراد حقيقة القعود المقابل للقيام.

وقيل هو كناية عن عدم القدرة على تحصيل الخيرات، فإن السعي فيه إنما يتأتى بالقيام والعجز عنه يلزمه أن يكون قاعدًا عن الطلب.

وقيل أن من شأن المذموم المخذول أن يقعد نادمًا مفكرًا على ما فرط منه فالقعود على هذا حقيقة.

(مذمومًا مخذولًا) ونصبهما على خبرية تقعد أو على الحال، أي من غير حمد وبغير ناصر فتصير جامعًا بين الأمرين: الذم لك من الله ومن ملائكته ومن صالحي عباده، والخذلان لك منه سبحانه، أو حال كونك جامعًا بينهما. وحاصل ما ذكر في هذه الآيات من أنواع التكاليف خمسة وعشرون نوعًا بعضهما أصلي وبعضها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت