فهرس الكتاب

الصفحة 5044 من 12042

(قال) موسى (إن سألتك عن شيء بعدها) أي بعد هذه المرة أو بعد هذه النفس المقتولة (فلا تصاحبني) أي لا تجعلني صاحبًا لك؛ وقرئ تصحبني قال الكسائي: معناه لا تتركني أصحبك، وقرئ بضم التاء والباء وتشديد النون؛ نهاه عن مصاحبته مع حرصه على التعلم لظهور عذره.

ولذا قال (قد بلغت من لدني عذرًا) في مفارقتك لي، يريد أنك قد أعذرت حيث خالفتك ثلاث مرات. وهذا كلام نادم شديد الندامة اضطره الحال إلى الاعتراف وسلوك سبيل الإنصاف، وقرأ الجمهور لدني مخففًا وشددها الباقون، وعن أبيّ قال: أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ من لدني عذرًا مثقلة. أخرجه أبو داود والترمذي والطبراني وغيرهم. وقرأ الجمهور عذْرًُا بسكون الذال وقرئ بضمها، وحكى الداني أن أبيا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم بكسر الراء وياء بعدها بإضافة العذر إلى نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت