(فمهل الكافرين) أي أخرهم ولا تسأل الله سبحانه تعجيل هلاكهم والدعاء عليهم بإهلاكهم فإنّا لا نعجل لأن العجلة وهي إيقاع الشيء في غير وقته اللائق به نقص، وارض بما يريده لك في أمورهم (أمهلهم) بدل من مهل ومهل، وأمهل بمعنى مثل نزل وأنزل، والإمهال الإنظار، وتمهل في الأمر اتأد، وخالف بين اللفظين لزيادة التسكين والتصبير، وانتصاب (رويدًا) على أنه مصدر مؤكد للفعل المذكور أو نعت لمصدر محذوف أي أمهلهم إمهالًا رويدًا أي قليلًا أو قريبًا.
وقد أخذهم الله تعالى، ونسخ الإمهال بآية السيف والأمر بالقتال والجهاد، قال أبو عبيدة الرويد في كلام العرب تصغير الرود والرود المهل، وقيل تصغير أرواد مصدر أرود تصغير الترخيم، ويأتي اسم فعل نحو: رويد زيدًا أي أمهله ويأتي حالًا نحو سار القوم رويدًا أي متمهلين ذكر معنى هذا الجوهري والبحث مستوفى في علم النحو.