فهرس الكتاب

الصفحة 4996 من 12042

(وإذ قلنا للملائكة) أي واذكر وقت قولنا لهم (اسجدوا لآدم) سجود تحية وتكريم بالخرور كما مر تحقيقه (فسجدوا) طاعة لأمر الله وامتثالًا لطلبه السجود.

(إلا إبليس) فإنه أبى واستكبر ولم يسجد (كان من الجن) مستأنفة لبيان سبب عصيانه وأنه لم يكن من الملائكة فلهذا عمى، والاستثناء منقطع وإبليس هو أبو الجن وأصلهم كما أن آدم أصل الإنس وله ذرية ذكرت معه بعد، والملائكة لا ذرية لهم، وقيل كان من حي من الملائكة يقال لهم الجن خلقوا من نار السموم.

وعلى هذا القول فقد نقل عن ابن عباس أن هذا النوع يتوالد وليس

معصومًا والاستثناء متصل وكونه، من الملائكة لا ينافي كونه من الجن بدليل قوله

سبحانه (وجعلوا بينه وبين الجنة نسبًا) وذلك أن قريشًا قالت: إن الملائكة بنات الله فهذا يدل على أن الملك يسمى جنًا وتعضده اللغة لأن الجن من الاجتنان وهو الستر فتدخل الملائكة فيه، فكل ملائكة جن لاستتارهم وليس كل جن ملائكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت