(وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ) من هذه الأمة وكذلك كان صلى الله عليه وسلم فإنه أول من خالف دين آبائه ودعا إلى التوحيد، ومعنى الأولية السبق بحسب الزمان، فالمراد بالسبق السبق بحسب الدعوة، فإن الأفضل أن من يدعو الغير إلى خلق كريم أن يدعو نفسه إليه أولًا، ويتخلق به حتى يؤثر في الغير كسنة الأنبياء والصالحين، لا الملوك والمتجبرين، واللام للتعليل، أي وأمرت بما أمرت به لأجل أن أكون، وقيل: أنها مزيدة للتوكيد، والأول أولى، ثم أمره ثالثًا أن يخبرهم بخوفه من العذاب على تقدير العصيان فقال: