فهرس الكتاب

الصفحة 6700 من 12042

(فتبسم) سليمان ابتداء (ضاحكًا) انتهاء (من قولها) وقرئ: ضحكًا، وعلى الأول حال مؤكدة، لأنه قد فهم الضحك من التبسم، وقيل: حال مقدرة، لأن التبسم أول الضحك، وقيل: لما كان التبسم قد يكون للغضب كان الضحك مبينًا له، وقيل: إن ضحك الأنبياء هو التبسم لا غير، وعلى الثاني: مصدر منصوب بفعل محذوف.

وكل من التبسم والضحك والقهقهة انفتاح في الفم، لكن الأول انفتاح بلا صوت أصلًا، والثاني مع صوت خفيف، والثالث مع صوت قوي، وكان ضحك سليمان تعجبًا من قولها وفهمها واهتدائها إلى تحذير النمل، أو فرحًا لظهور عدله.

(وقال رب أوزعني) قد تقدم بيان معناه قريبًا في قوله: فهم يوزعون، قال في الكشاف: وحقيقة أوزعني اجعلني أزع شكر نعمتك عندي، وأكفه وارتبطه لا ينفلت عني حتى لا أنفك شاكرًا لك، انتهى. قال الواحدي: أوزعني أي: ألهمني، وبه قال قتادة، وعن الحسن مثله، يقال: فلان موزع بكذا، أي: مولع به. قال القرطبي: وأصله من وزع فكأنه قال: كفني عما يسخطك، انتهى. وقال الزجاج: معناه امنعني أن أكفر نعمتك، وهو تفسير باللازم.

(أن أشكر نعمتك التي أنعمت) بها (علي) مفعول ثان لأوزعني، أي: من النبوة والملك والعلم.

(وعلى والدي) الدعاء منه بأن يوزعه الله شكر نعمته على والديه، كما أوزعه شكر نعمته عليه، لأن الإنعام عليهما إنعام عليه، وذلك يستوجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت