(تبارك) أي تكاثر خير (الذي إن شاء جعل لك) في الدنيا معجلًا (خيرًا من ذلك) الذي اقترحوه من الكنز والبستان، ثم فسر الخير فقال (جنات تجري من تحتها الأنهار) أي في الدنيا لأنه تعالى شاء أن يعطيه إياها في الآخرة (ويجعل لك قصورًا) قد تقرر في علم الإعراب أن الشرط إذا كان ماضيًا جاز في جوابه الجزم والرفع فجعل هاهنا في محل جزم ورفع فيجوز فيما عطف عليه أن يجزم كما قرأ الجمهور، وأن يرفع كما قرأ ابن كثير، والقصر البيت من الحجارة، لأن الساكن به مقصور عن أن يوصل إليه. وقيل هو بيت الطين. وبيوت الصوف، والشعر.
عن خيثمة قال: قيل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن شئت أعطيناك من خزائن الأرض ومفاتيحها ما لم يعط نبي قبلك، ولا نعطيها أحدًا بعدك، ولا ينقصك ذلك مما لك عند الله شيئًا وإن شئت جمعتها لك في الآخرة، فقال:"اجمعوها لي في الآخرة"فأنزل الله سبحانه هذه الآية أخرجه الفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وغيرهم. ثم أضرب الله سبحانه عن توبيخهم بما حكاه عنهم من الكلام الذي لا يصدر عن العقلاء فقال: