فهرس الكتاب

الصفحة 6366 من 12042

(والذين لا يشهدون الزور) أي لا يقيمون الشهادة الكاذبة أو لا يحضرون الزور، وهو الكذب والباطل، ولا يشاهدونه، وإلى الثاني ذهب جمهور المفسرين قال الزجاج: الزور في اللغة الكذب، ولا كذب فوق الشرك بالله، قال الواحدي: أكثر المفسرين على أن الزور هاهنا بمعنى الشرك والحاصل أن (يشهدون) إن كان من الشهادة ففي الكلام مضاف محذوف، أي لا يشهدون شهادة الزور وإن كان من الشهود والحضور -كما ذهب إليه الجمهور- فقد اختلفوا في معناه، فقال قتادة: لا يساعدون أهل الباطل على باطلهم وقال محمد بن الحنفية: لا يحضرون اللهو والغناء.

وقال ابن جريح: الكذب، وعن مجاهد أيضًا. وقيل ينفرون عن محاضر الكذابين، ومجالس الخطائين، فلا يقربونها تنزهًا عن مخالطة الشر، وأهله، وقيل أعياد المشركين، وقيل النوح، والأولى عدم التخصيص بنوع دون نوع من أنواع الزور بل المراد الذين لا يحضرون ما يصدق عليه اسم الزور كائنًا ما كان، وعن ابن عباس قال: إن الزور كان صنمًا بالمدينة يلعبون حوله كل سبعة أيام.

(وإذا مروا باللغو) على سبيل الاتفاق من غير قصد (مروا كرامًا) أي معرضين عنه، غير ملتفتين إليه، مكرمين أنفسهم عن الوقوف عليه، والخوض فيه. ومن ذلك الإغضاء عن الفواحش، والصفح عن الذنوب، والكناية عما يستهجن التصريح به قال ابن عباس: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه آله وسلم إذا مروا به، يعني الصنم المذكور، مروا كرامًا، لا ينظرون إليه، كقوله (وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه) .

وقال الباقر: إذا ذكروا الفروج كنوا عنها. وقيل الشتم، والأذى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت