فهرس الكتاب

الصفحة 10764 من 12042

(لنفتنهم فيه) أي لنختبرهم فنعلم كيف شكرهم على تلك النعم علم ظهور للخلائق وإلا فهو تعالى لا يخفى عليه شيء، وقال الكلبي المعنى وأن لو استقاموا على الطريقة التي هم عليها من الكفر فكانوا كلهم كفارًا لأوسعنا أرزاقهم مكرًا بهم واستدراجًا حتى يفتنوا بها فنعذبهم في الدنيا والآخرة، وبه قال الربيع بن أنس وزيد بن أسلم وابنه عبد الرحمن والثمالي ويمان بن ريان وابن كيسان وأبو مجلز، واستدلوا بقوله:

(فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء) وقوله (وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ) الآية والأول أولى، وقال عمر: في الآية حيثما كان الماء كان المال وحيثما كان المال كانت الفتنة، وقال ابن عباس: لنبتليهم به.

(ومن يعرض عن ذكر ربه) أي ومن يعرض عن القرآن أو عن العبادة أو عن الموعظة أو عن التوحيد أو عن جميع ذلك (يسلكه) أي يدخله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت