فهرس الكتاب

الصفحة 3836 من 12042

(قالت فذلكن الذي لمتنني فيه) الإشارة إلى يوسف والخطاب للنسوة أي عيرتنني فيه قالت لهن هذا لما رأت افتتانهن بيوسف إظهارًا لعذر نفسها ومعنى فيه في حبه وقيل الإشارة إلى الحب فالضمير له والمعنى فذلك الحب الذي لمتنني فيه هو ذلك الحب والأول أولى ورجحه ابن جرير.

ويجوز أن يكون إشارة إلى المعنى بقولهن عشقت عبدها الكنعاني تقول هو ذاك العبد الذي صورتن في أنفسكن ثم لمتنني فيه، قال الزمخشري: قالت فذلكن ولم تقل هذا وهو حاضر رفعًا لنزلته في الحسن واستحقاق أن يحب ويفتتن به فلام البعد هنا لتعظيم رتبته أو لبعد رتبته وحالته عن رتبة البشر وأصل اللوم الوصف بالقبيح وما أحسن اقتباس السيد غلام علي آزاد رحمه الله تعالى من هذه الآية في قوله:

أيا صواحب أكباد مقطعة ... فذلكن الذي لمتنني فيه

ثم لا أظهرت عذر نفسها عند النسوة بما شاهدنه مما وقعن فيه عند ظهوره لهن ضاق صدرها عن كتم ما تجده في قلبها من حبه فأقرت بذلك وصرحت بما وقع منها من الراودة له فقالت.

(ولقد) اللام لام قسم (راودته عن نفسه فاستعصم) أي استعف وامتنع واستعصى مما أريده طالبًا لعصمة نفسه عن ذلك وإنما صرحت بذلك لأنها علمت أنه لا ملامة عليها منهن وأنهن قد أصابهن ما أصابها عند رؤيته ثم توعدته إن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت