فهرس الكتاب

الصفحة 5460 من 12042

(يومئذ) أي يوم نسف الجبال (يتبعون الداعي) أي يتبع الناس داعي الله إلى المحشر فيقبلون من كل أوب إلى صوبه. قال الفراء: يعني بالداعي صوت الحشر، وقيل هو إسرافيل إذا نفخ في الصور، والراجح أن الداعي جبريل والنافخ إسرافيل تأمل.

(لا عوج له) أي مَعْدِل لهم عن دعائه فلا يقدرون على أن يزيغوا عنه وينحرفوا منه بل يسرعون إليه، كذا قال أكثر المفسرين، وقيل لا عوج لدعائه ولا يزيغون عنه يمينًا ولا شمالًا، بل يتبعونه ويأتونه سراعًا ولا يميلون إلى ناس دون ناس، وقيل لا عوج لذلك الاتباع، والأول أظهر.

وعن محمد بن كعب القرظي قال: يحشر الناس يوم القيامة في ظلمة تطوى السماء وتتناثر النجوم وتذهب الشمس والقمر؛ وينادي مناد فيتبع الناس الصوت يَؤُمّونه، فذلك قول الله يومئذ (يتبعون الداعي لا عوج له) .

وعن أبي صالح في الآية قيل: يضع إسرافيل الصور في فيه ويقف على صخرة بيت المقدس وينادي: أيتها العظام البالية والجلود المتمزقة واللحوم المتفرقة والأوصال المتقطعة، هلمي إلى عرض الرحمن فإن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء، فيقبلون من كل أوب إلى صوبه لا يعدلون عنه ويستوون إليه من غير انحراف، متبعين لصوته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت