(فاستفتهم) أي اسأل الكفار المنكرين للبعث (أهم أشد خلقًا) ؟ وأقوى أجسامًا وأعظم أعضاء وأمتن بنية وأشق إيجادًا وأصعب خلقًا (أم من خلقنا) من السموات والأرض والجبال والملائكة؟ قال الزجاج: المعنى فاسألهم سؤال تقرير أهم أحكم صنعة؟ أم من خلقنا قبلهم ممن قبلهم من الأمم السالفة؟ يريد أنهم ليسوا بأحكم خلقًا من غيرهم من الأمم وقد أهلكناهم بالتكذيب فما الذي يؤمنهم من العذاب. قرىء: أم من خلقنا بتشديد الميم وهي أم المتصلة عطفت من على هم وقرىء بتخفيفها وهو استفهام ثان فالهمزة للاستفهام أيضًًا، ومن مبتدأ وخبره محذوف أي الذين خلقناهم أشد فهمًا جملتان مستقلتان، وغلب من يعقل على غيره فلذلك أتى بـ (من) قاله