فهرس الكتاب

الصفحة 7061 من 12042

(اتل ما أوحي إليك من الكتاب) أي القرآن وفيه الأمر بالتلاوة للقرآن، والمحافظة على قراءته تقربًا إليه مع التدبر لآياته، والتفكر في معانيه من الأوامر والنواهي. (وأقم الصلاة) أي دم على إقامتها وجملة (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) تعليل لما قبلها، كأنه قيل: صل بهم إن الصلاة الخ والفحشاء ما قبح من العمل، كالزنا مثلًا؛ والمنكر ما لا يعرف في الشريعة أي تمنعه عن معاصي الله، وتبعده منها، ومعنى نهيها عن ذلك أن فعلها يكون سببًا للانتهاء عنهما، والمراد هنا الصلوات المفروضة المكتوبة، المؤداة بالجماعة قال ابن عباس وابن مسعودة في الصلاة منتهى ومزدجر عن المعاصي.

أخرج ابن مردويه، وابن أبي حاتم عن عمران بن حصين قال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قول الله هذا فقال:"من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له".

وأخرج الطبراني، وغيره عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد بها من الله إلا بعدًا".

وعن الحسن قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له". أخرجه عبد بن حميده، وابن جرير، والبيهقي، وأخرج الخطب عن ابن عمر مرفوعًا نحوه. وأخرج عبد بن حميد، وغيره عن ابن مسعود مرفوعًا نحوه. قال السيوطي: وسنده ضعيف. قال ابن كثير في تفسيره: والأصح في هذا كله الموقوفات عن ابن مسعود، وابن عباس، والحسن، وقتادة، والأعمش، وغيرهم.

وقيل: من داوم على الصلاة جره ذلك إلى ترك المعاصي والسيئات كما روي عن أنس قال: كان فتى من الأنصار يصلي الصلوات مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم لم يدع من الفواحش شيئًًا إلا ركبه فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن صلاته ستنهاه يومًا، فلم يلبث أن تاب وحسنت حاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت