فهرس الكتاب

الصفحة 1378 من 12042

(إنّ الله لا يظلم مثقال) مفعال من الثقل كالمقدار من القدر أي لا يظلم شيئًا مقدار (ذرة) واحدة الذرّ وهي النمل الصغار، وقيل رأس النملة، وقيل الخردلة، وقيل كل جزء من أجزاء الهباء الذي يظهر فيما يدخل من الشمس من كوّة أو غيرها ذرة، والأول هو المعنى اللغوي الذي يجب حمل القرآن عليه.

والمراد من هذا الكلام أن الله لا يظلم كثيرًا ولا قليلًا أي لا يبخسهم من ثواب أعمالهم ولا يزيد في عقاب ذنوبهم وزن ذرة فضلًا عما فوقها، ومناسبة هذه الآية لما قبلها واضحة.

(وإن تك حسنة) قرأ أهل الحجاز بالرفع أي أن توجد حسنة على أن كان هي التامة لا الناقصة، وقرأ من عداهم بالنصب أي إن تك فعلته حسنة وحذفت منه النون من غير قياس تشبيهًا بحرف العلة وتخفيفًا لكثرة الاستعمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت