(ولما بلغ أشده) أي: نهاية القوة، وتمام العقل، وهو جمع شدة كنعمة وأنعم عند سيبويه، وقد قال ربيعة ومالك: هو الحلم لقوله تعالى: (حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدًا) الآية وأقصاه أربع وثلاثون سنة كما قال مجاهد وسفيان الثوري وغيرهما. وقيل الأشد ما بين الثمانية عشر إلى الثلاثين وقال ابن عباس: ثلاثًا وثلاثين سنة، وقد تقذم الكلام في بلوغ الأشد في الأنعام.
(واستوى) أي اعتدل وتم استحكامه، والاستواء من الثلاثين إلى الأربعين، فإذا زاد على الأربعين أخذ في النقصان، قاله ابن عباس وقيل: الاستواء هو بلوغ الأربعين، ويروى أنه لم يبعث نبي إلا على رأس أربعين