فهرس الكتاب

الصفحة 1903 من 12042

(وما لنا) كلام مستأنف والاستفهام للاستبعاد أي أيّ شيء حصل لنا حال كوننا (لا نؤمن بالله) على توجيه الإنكار والنفي إلى السبب والمسبب جميعًا لا إلى السبب فقط مع تحقق المسبب (وما جاءنا من الحق) أي القرآن من عنده على لسان رسوله أو المراد به الباري تعالى، والمعنى أنهم استبعدوا انتفاء الإيمان منهم مع وجود المقتضى له وهو الطمع في إنعام الله، فالاستفهام والنفي متوجهان إلى القيد والمقيد جميعًا كقوله تعالى: (ما لكم لا ترجون لله وقارًا) .

(ونطمع) عطف على نؤمن لا على لا نؤمن كما وقع للزمخشري إذ العطف عليه يقتضي إنكار عدم الإيمان وإنكار الطمع وليس مرادًا بل المراد إنكار عدم الطمع أيضًا وجوز أبو حيان أن يكون معطوفًا على نؤمن على أنه منفي كنفي نؤمن والتقدير وما لنا لا نؤمن ولا نطمع فيكون في ذلك الإنكار لانتفاء إيمانهم وانتفاء طمعهم مع قدرتهم على تحصيل الشيئين الإيمان والطمع في الدخول مع الصالحين انتهى، ذكر ذلك أبو البقاء باختصار ولم يطلع عليه أبو حيان فبحثه وقال لم يذكروه، قاله الكرخي.

(أن يدخلنا ربنا) الجنة (مع القوم الصالحين) أي ما لنا نجمع بين ترك الإيمان وبين الطمع في صحبة الصالحين يعني مع أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وقيل مع الأنبياء والمؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت