(ورفع أبويه على العرش) أي أجلسهما معه على السرير الذي يجلس عليه كما هي عادة الملوك قال ابن عباس: العرش السرير والرفع النقل إلى العلو (وخروا) أي الأبوان والإخوة (له) أي ليوسف عليه السلام (سجدًا) وكان ذلك جائزًا في شريعتهم منزلًا منزل التحية، وقيل لم يكن ذلك سجودًا بل هو مجرد ايماء وانحناء وكانت تلك تحيتهم وهو يخالف معنى خروا له سجدًا فإن الخرور في اللغة المقيد بالسجود لا يكون إلا بوضع الوجه على الأرض.
وقيل الضمير في له راجع إلى الله سبحانه أي وخروا لله سجدًا وهو بعيد جدًا وقيل أن الضمير ليوسف عليه السلام واللام للتعليل أي وخروا لأجله وفيه أيضًا بعد، قال عدي بن حاتم في الآية كانت السجدة تحية من كان قبلكم فأعطاكم الله السلام مكانها، وعن قتادة نحوه، وعن ابن زيد قال ذلك سجود تشرفة كما