فهرس الكتاب

الصفحة 4641 من 12042

(وآتيناه في الدنيا حسنة) أي خصلة حسنة أو حالة حسنة، قيل هي الولد الصالح وقيل الثناء الجميل وقيل النبوة وقيل الصلاة منا عليه في التشهد، وقيل لسان الصدق وقيل القبول العام في جميع الأمم فإنه يتولاه جميع أهل الأديان ويثنون عليه ولا يكفر به أحد ورزقه أولادًا طيبة وعمرًا طويلًا في السعة والطاعة، ولا مانع أن يكون ما آتاه الله شاملًا لذلك كله ولما عداه من خصال الخير، وفيه التفات عن الغيبة ونكتة الالتفات زيادة الاعتناء بشأنه عليه السلام.

(وإنه في الآخرة لمن الصالحين) أي في أعلى مقاماتهم في الجنة، وقيل من بمعنى مع، وهذا حسبما وقع منه السؤال لربه حيث قال (وألحقني بالصالحين واجعل لي لسان صدق في الآخرين واجعلني من ورثة جنة النعيم) اللهم إني أسألك إن تجعلني ممن يصدق عليه هذا الدعاء وإني من ذرية خليلك إبراهيم وما ذلك عليك بعزيز وآتني في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقني عذاب النار إنك أنت التواب الرحيم.

وحاصل ما ذكر من الصفات هنا تسعة بل عشرة إذ قوله سبحانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت