فهرس الكتاب

الصفحة 4452 من 12042

(وقيل للذين اتقوا) وهم المؤمنون (ماذا أنزل ربكم قالوا خيرًا) أي أنزل خيرًا، ورفع الأول ونصب هذا فرقًا بين جواب المقر وجواب الجاحد (للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة) قيل هذا من كلام الله عز وجل، وقيل هو حكاية لكلام الذين اتقوا فيكون هذا بدلًا من خير. قاله الزمخشري. وعلى الأول يكون كلامًا مستأنفًا مسوقًا لمدح المتقين.

والمعنى للذين أحسنوا أعمالهم بالإيمان في الدنيا مثوبة حسنة مضاعفة من الواحد إلى العشرة إلى السبعمائة إلى أضعاف كثيرة. وقال قتادة: أحسنوا أي آمنوا بالله وكتبه ورسله، وأمروا بطاعة الله وحثوا عباد الله على الخير ودعوهم إليه.

قال الضحاك: هي النصر والفتح، وقال مجاهد: هي الرزق الحسن. وقيل الحياة الطيبة وهي استحقاق المدح والثناء أو فتح أبواب المشاهدات والمكاشفات. قاله الكرخي.

(ولدار الآخرة) أي مثوبتها وهي الجنة (خير) مما أوتوا في الدنيا (ولنعم دار المتقين) دار الآخرة فحذف المخصوص بالمدح لدلالة ما قبله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت