(وكأين من دابة لا تحمل رزقها) ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله لم يأمرني بكنز الدنيا ولا باتباع الشهوات، ألا وإني لا أكنز دينارًا ولا درهمًا؛ ولا أخبئ رزقًا لغد"، وهذا الحديث فيه نكارة شديدة لمخالفته ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد كان يعطي نساءه قوت العام كما ثبت ذلك في كتب الحديث المعتبرة، وفي إسناده أبو العطوف [1] الجوزي وهو ضعيف. ثم إنه سبحانه ذكر حال المشركين من أهل مكة وغيرهم، وعجب السامع من كونهم يقرون بأنه خالقهم ورازقهم ولا يوحدونه ولا يتركون عبادة غيره فقال:
(1) كذا بالأصل وصوابه: أبو العطوف الجزري وهو الجراح بن منهال روى عن الزهري قال أحمد: كان صاحب غفلة، وقال ابن المديني: لا يكتب حديثه. وقال البخاري ومسلم: منكر الحديث. وقال النسائي، والدارقطني: متروك. وقال ابن حبان: كان يكذب في الحديث ويشرب الخمر. مات سنة سبع وستين ومائة؟ المطيعي.