فهرس الكتاب

الصفحة 2564 من 12042

(وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك) أمره سبحانه عند أن جاء السحرة بما جاءوا به من السحر على لسان جبريل أن يلقي عصاه، وصريح السياق يقتضي أن إلقاء العصا وانقلابها حية وقع مرتين بحضرة فرعون (الأولى) كانت سببًا في جمع السحرة (والثانية) بحضرتهم فالأولى ذكرت سابقًا بقوله (فألقى عصاه) والثانية هي المذكورة هنا ووقع انقلابها حية أيضًا مرة أخرى قبل هاتين المرتين ولم يكن هناك حاضرًا أحد غير موسى وقد ذكرت هذه المرة في سورة طه في قوله (إذ رأى نارًا) إلى قوله (ألقها يا موسى فألقاها فإذا هي حية تسعى) .

(فإذا هي) أي العصا (تلقف) من لقف يلقف وقيل من تلقف يتلقف يقال لقفت الشيء وتلقفته إذا أخذته أو بلعته بسرعة. وقال أبو حاتم بلغني في بعض القراآت تلقم بالميم والتشديد (ما يأفكون) أصل الإفك قلب الشيء عن وجهه، ومنه قيل للكذاب أفاك لأنه يقلب الكلام عن وجهه الصحيح إلى الباطل، أفك يأفك إفكًا من باب ضرب وأفكته صرفته وكل أمر صرف عن وجهه فقد أفك، وسماه إفكًا لأنه لا حقيقة له في الواقع بل هو كذب وزور وتمويه وشعوذة.

قال ابن زيد: كان اجتماعهم بالإسكندرية فيقال بلغ ذنب الحية من وراء البحر ثم فتحت فاها ثمانين ذراعًا فإذا هي تبتلع كل شيء أتوا به من السحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت