(وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة) أي الغيضة، وهي الأشجار الملتفة المجتمعة، وقد تقدم تفسيرها في سورة الشعراء ومعنى: (أولئك الأحزاب) أنهم الموصوفون بالقوة والكثرة كقولهم فلان هو الرجل، وقريش - وإن كانوا حزبًا كما قال الله تعالى فيما تقدم: (جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ) ولكن هؤلاء الذين قصهم الله علينا من الأمم السالفة هم أكثر منهم عددًا، وأقوى أبدانًا، وأوسع أموالًا وأعمارًا. وقيل، إن المعنى أن مشركي قريش من أولئك الأحزاب، وهم هم، ومنهم وجد التكذيب، وهذه الجملة مستأنفة أو خبر، والمبتدأ قوله. وعاد كذا قال أبو البقاء وهو ضعيف، بل الظاهر أن (عاد) وما بعده معطوفات على قوم نوح، والأولى أن تكون هذه الجملة خبرًا لمبتدأ محذوف أو بدلًا من الأمم المذكورة.