فهرس الكتاب

الصفحة 4466 من 12042

(وأقسموا بالله) أي حلفوا وسمى الحلف قسمًا لأنه يكون عند انقسام الناس إلى مصدق ومكذب.

(جهد أيمانهم) أي جاهدين غاية اجتهادهم فيها وذلك أنهم كانوا يقسمون بآياتهم وآلهتهم فإذا كان الأمر عظيمًا أقسموا بالله، والجهد بفتح الجيم المشقة وبضمها الطاقة وانتصابه على المصدرية وظاهره أنه استئناف إخبار وجعله الزمخشري نسقًا على وقال الذين أشركوا.

(لا يبعث الله من يموت) من عباده زعموا أن الله سبحانه عاجز عن بعث الأموات، عن أبي العالية قال: كان لرجل من المسلمين على رجل من المشركين دين فأتاه يتقاضاه فكان مما يتكلم به والذي أرجوه بعد الموت أنه لكذا وكذا فقال له الشرك إنك لتزعم أنك تبعث من بعد الموت فأقسم بالله جهد يمينه لا يبعث الله من يموت فأنزل الله سبحانه هذه الآية، وعن عليّ قال نزلت فيَّ.

(بلى وعدًا عليه حقًا) هذا إثبات لما بعد النفي أي بلى يبعثهم ووعدًا مصدر مؤكد لما دل عليه بلى وهو يبعثهم لأن البعث وعد من الله والتقدير وعد البعث وعدًا عليه وحقه حقًا لا خلف فيه (ولكن أكثر الناس لا يعلمون) إن ذلك يسير عليه سبحانه غير عسير إما لعدم علمهم بأنه من مواجب الحكمة التي جرت عادته بمراعاتها وإما لقصور نظرهم بالمألوف فيتوهمون امتناع البعث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت