فهرس الكتاب

الصفحة 3593 من 12042

(و) طفق (يصنع الفلك) أو أخذ أو أقبل يصنعها فاقتصر على يصنع وقيل هو حكاية حال ماضية لاستحضار صورتها العجيبة، وأيًا ما كان ففيه ملاءمة للاستمرار المفهوم من الجملة الآتية الواقعة حالًا من ضميره، ومكث في صنع السفينة مائتي سنة ذكره الصاوي وقيل أربعمائة سنة ذكره أبو السعود، وقال ابن عباس: اتخذ نوح السفينة في سنتين وقيل ثلاثين سنة.

وكان طولها ثلثمائة ذراع وسمكها في السماء ثلاثين ذراعًا وعرضها خمسين ذراعًا والذراع إلى المنكب، وكانت من خشب الساج لها ثلاثة بطون وأطباق سفلى ووسطى وعليا، وكان بابها في عرضها فحمل في أسفلها الدواب والوحش، وفي أوسطها الإنس وفي أعلاها الطير، وقيل السفلى للوحش والوسطى للطعام والعليا له ولمن آمن، قال الخفاجي: والساج شجر عظيم يكثر بالهند، وقيل إنه ورد في التوراة أنها من الصنوبر وقيل غير ذلك [1] .

(وكلما مر عليه ملأ) أي جماعة (من قومه سخروا منه) كل ظرفية وما

(1) ليس على ما أورده المفسر من دليل صريح عن المعصوم فلا داعي إلى مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت