فهرس الكتاب

الصفحة 7071 من 12042

(وما كنت) يا محمد (تتلو من قبله من كتاب) أي من قبل القرآن كتابًا، ولا تقدر على ذلك، لأنك أميّ لا تقرأ ولا تكتب. و (من) زائدة. (ولا تخطه بيمينك) أي ولا تكتبه لأنك لا تقدر على الكتابة، وخص اليمين لأن الكتابة، غالبًا تكون باليمين، أي ولا كنت كاتبًا، قال مجاهد: كان أهل الكتاب يجدون في كتبهم أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - لا يخط ولا يقرأ فنزلت هذه الآية قال النحاس: وذلك دليل على نبوته لأنه لا يكتب ولا يخالط أهل الكتاب ولم يكن بمكة أهل الكتاب، فجاءهم بأخبار الأنبياء والأمم.

قال ابن عباس: لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ ولا يكتب، وكان أميًا، قال الحافظ بن حجر في تخريج أحاديث الرافعي: قال البغوي في التهذيب: هل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحسن الخط ولا يكتب ويحسن الشعر ولا يقوله أو لا؟ والأصح أنه كان لا يحسنهما ولكن كان يميز بين رديء الشعر وجيده، ذكره الشهاب وما أحسن ما قال آزاد رحمه الله:

ما كان يعرف ألواحًا ولا قلمًا ... وكان يعرف ما في اللوح والقلم

وهذا شروع في الدليل على كون القرآن معجزًا (إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ) أي لو كنت ممن يقدر على التلاوة والخط لقالوا لعله وجد ما يتلوه علينا من كتب الله السابقة من الكتب المدونة في أخبار الأمم، فلما كنت أميًا لا تقرأ ولا تكتب لم يكن هناك موضع للريبة، ولا محل للشك أبدًا، بل إنكار من أنكر وكفر من كفر، مجرد عناد وجحود بلا شبهة، وسماهم المبطلين لأن ارتيابهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت