(وإذ صرفنا إليك نفرًا من الجن) أي اذكر إذ وجهنا إليك نفرًا منهم وبعثناهم إليك، وأقبلنا بهم نحوك والنفر دون العشرة (يستمعون القرآن) صفة ثانية لنفر أو حال، لأن النكرة قد تخصصت بالصفة الأولى.
عن ابن مسعود قال: هبطوا يعني الجن على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ القرآن ببطن نخلة فلما سمعوه قالوا: أنصتوا قالوا صه، وكانوا تسعة أحدهم زوبعة فأنزل الله: وإذ صرفنا إلى قوله ضلال مبين"."
وعن الزبير قال: إذ صرفنا إليك نفرًا من الجن بنخلة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العشاء الآخرة كادوا يكونون عليه لبدًا وكانوا تسعة نفر من أهل نصيبين فجعلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم رسلًا إلى قومهم"وعنه قال"أتوه ببطن نخلة"، وعنه قال:"صرفت الجن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين وكانوا أشراف الجن بنصيبين، وهي قرية من اليمن وجنها أشرف الجن وسادتهم"، وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن مسروق قال: سألت ابن مسعود من آذن النبي صلى الله عليه وسلم بالجن ليلة استمعوا القرآن قال آذنته بهم الشجرة [1] ."
وأخرج أحمد ومسلم والترمذي عن علقمة قال قلت لابن مسعود هل صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم منكم أحد ليلة الجن؟ قال: ما صحبه منا أحد ولكنا فقدناه ذات ليلة فقلنا اغتيل استطير ما فعل؟ قال فبتنا
(1) روي بألفاظ كثيرة - البخاري 2/ 210 - 8/ 513 ومسلم 1/ 331 السيوطي في الدر 6/ 270 أحمد/4149.