(من كان يريد ثواب الدنيا) هو من يطلب بعمله شيئًا من الدنيا كالمجاهد يطلب الغنيمة دون الأجر (فعند الله) أي فما باله يقتصر على أدنى الثوابين وأحقر الأجرين وهلاّ طلب بعمله ما عند الله سبحانه وهو (ثواب الدنيا والآخرة) فيحرزهما جميعًا ويفوز بهما، ظاهر الآية العموم، وقال ابن جرير الطبري: إنها خاصة بالمشركين والمنافقين (وكان الله سميعًا) أي يسمع ما يقولونه (بصيرًا) أي يبصر ما يفعلونه، وهذا تذييل بمعنى التوبيخ.