فهرس الكتاب

الصفحة 6798 من 12042

(إنك لا تسمع الموتى) أي: موتى القلوب وهم الكفار، وفيه قطع طمعه عن متابعتهم، ومعاضدتهم رأسًا.

(ولا تسمع الصم الدعاء) لأنه إذا علم أن حالهم كحال الموتى في انتفاء الجدوى بالسماع، أو كحال الصم الذين لا يسمعون، ولا يفهمون ولا يهتدون، صار ذلك سببًا قويًا في عدم الاعتداد بهم، شبه الكفار بالموتى الذين لا حس لهم ولا عقل، وبالصم الذين لا يسمعون المواعظ ولا يجيبون الدعاء إلى الله، وقرئ تسمع بضم الفوقية وكسر الميم من أسمع؛ وقرئ بالتحتية مفتوحة وفتح الميم وفاعله الصم؛ ثم ذكر سبحانه جملة لتكميل التشبيه وتأكيده فقال:

(إذا ولوا مدبرين) أي أعرضوا عن الحق إعراضًا تامًا فإن الأصم لا يسمع الدعاء إذا كان مقبلًا فكيف إذا كان مدبرًا؛ معرضًا عنه موليًا؛ قال قتادة الأصم: إذا ولى مدبرًا ثم ناديته لم يسمع؛ كذلك الكافر لا يسمع ما يدعى إليه من الإيمان. وظاهر نفي سماع الموتى العموم، فلا يخص منه إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت