(إذ نادى ربه) ظرف زمان للرحمة أي رحمة الله إياه وقت أن ناداه (نداء) مشتملًا على دعاء (خفيًا) سرًا جوف الليل لأنه أسرع إلى الإجابة.
واختلف في وجه كون ندائه هذا خفيًا، فقيل لأنه أبعد عن الرياء وأقرب إلى الصفاء، وقيل أخفاه لئلا يلام على طلبه للولد في غير وقته، ولكونه من أمور الدنيا. وقيل أخفاه مخافة من قومه، وقيل كان ذلك منه لكونه قد صار ضعيفًا هرمًا لا يقدر على الجهر، لأنه كان ابن خمس وسبعين أو ثمانين سنة وكان النداء في المحراب.