فهرس الكتاب

الصفحة 4893 من 12042

(الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب) هل المراد الإعلام بذلك للإيمان به وتكون الجملة خبرية لفظًا ومعنى أو الثناء به، أي إنشاء الثناء بثبوت الحمد لله وتكون الجملة إنشائية لفظًا ومعنى، بمعنى أنها نقلت في العرف للإنشاء أو الإعلام والثناء كلاهما، والجملة مستعملة في الخبر والإنشاء على طريق الجمع بين الحقيقة والمجاز، احتمالات أفيدها الثالث.

وقال الشوكاني رحمه الله: علم عباده كيف يحمدونه على إفاضة نعمه عليهم، ووصفه بالموصول يشعر بعلية ما هو في حيز الصلة لما قبله، ووجه كون إنزال الكتاب وهو القرآن نعمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم لكونه اطلع بواسطته على أسرار التوحيد وأحوال الملائكة والأنبياء وعلى كيفية الأحكام الشرعية التي تعبده الله وتعبد أمته بها؛ وكذلك العباد كان إنزال الكتاب على نبيهم نعمة لهم لمثل ما ذكرناه في النبي صلى الله عليه وسلم.

(ولم يجعل له) أي فيه (عوجًا) أي شيئًا من العوج بنوع من أنواع الاختلال في اللفظ والمعنى، والعوج بالكسر في المعاني، أي فيما لا يدرك بالبصر بل بالبصيرة، وبالفتح في الأعيان أي فيما يدرك به، كذا قيل، ويرد عليه قوله سبحانه (لا ترى فيها عوجًا ولا أَمْتًاْ) يعني الجبال وهي من الأعيان. قال الزجاج: المعنى لم يجعل فيه اختلافًا كما قال: (ولو كان من عند غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت