(والذين هاجروا في سبيل الله) أفرد سبحانه المهاجرين بالذكر تخصيصًا لهم بمزيد الشرف وتفخيمًا لشأنهم، قال بعض المفسرين: هم الذين هاجروا من مكة إلى المدينة، وقال بعضهم: الذين هاجروا من الأوطان في سرية أو عسكر ولا يبعد حمل ذلك على الأمرين، والكل في سبيل الله وطاعته.
(ثم قتلوا) وقرئ مشددًا على التكثير (أو ماتوا) في حال المهاجرة (ليرزقنهم الله) جواب قسم محذوف (رزقًا) أي مرزوقًا (حسنًا) أو مصدر مؤكد وفيه دليل على وقوع الجملة القسمية خبرًا للمبتدأ ومن يمنعه، فقوله مرجوح والرزق الحسن هو نعيم الجنة الذي لا ينقطع، وقيل هو الغنيمة