(إن تحرص) يا محمد (على هداهم) أي تطلب بجهدك ذلك وقد أضلهم الله لا تقدر على ذلك، وفي المصباح حرص عليه حرصًا من باب ضرب إذا اجتهد والاسم الحرص بالكسر وحرص على الدنيا وحرص حرصًا من باب تعب لغة إذا رغب رغبة مذمومة.
وفي السمين قراءة العامة إن تحرص بكسر الراء مضارع حرص بفتحها وهي اللغة العالية لغة الحجاز وقرئ بكسر الراء مضارع حرص بكسرها وهي لغة لبعضهم.
(فإن الله) تعليل للجواب (لا يهدي من يضل) قرئ يهدي بفتح حرف المضارعة على أنه فعل مستقبل مسند إلى الله سبحانه أي فإن الله لا يرشد من أضله وقرئ بضم حرف المضارعة على أنه مبني للمجهول على أنه لا يهديه هاد كائنًا من كان وهما سبعيتان، فهذه الآية كقوله في الآية الأخرى