فهرس الكتاب

الصفحة 4863 من 12042

(قل) لهم شرحًا لحالهم التي يدعون خلافها (لو أنتم تملكون) تقديره لو تملكون أنتم لأن (لو) تدخل على الأفعال دون الأسماء فلا بد من فعل بعدها، وهذا هو الوجه الذي يقتضيه علم الإعراب، وأما ما يقتضيه علم البيان فهو أن في حذف الفعل الذي ارتفع به أنتم وإبراز الكلام في صورة المبتدأ والخبر دلالة على أنهم هم المختصون بالشح المتبالغ فلا ينافي قوله تعالى (لو أن لهم ما في الأرض جميعًا) الآية. لأن ذلك في الآخرة.

(خزائن رحمة ربي) هي خزائن الأرزاق (إذًا لأمسكتم) أي لبخلتم وحبستم في دار الدنيا.

قال الزجاج: أعلمهم الله أنهم لو ملكوا خزائن الأرزاق والنعم لأمسكوا شحًا وبخلًا (خشية الإنفاق) أي خشية أن ينفقوا فيفتقروا. قال أهل اللغة: أنفق وأصرم وأعدم وأقتر بمعنى قل ماله، فيكون المعنى لأمسكتم خشية قلة المال وخوف نفاده وذهابه بالإنفاق (وكان الإنسان قتورًا) أي بخيلًا ممسكًا مضيقًا عليه، يقال قتر على عياله يقتر قترًا وقتورًا ضيق عليهم من النفقة.

وقيل معنى قتورًا قليل المال، والظاهر أن المراد المبالغة في وصفه بالشح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت