فهرس الكتاب

الصفحة 4933 من 12042

(وكذلك) أي وكما أنمناهم وبعثناهم (أعثرنا) أي أطلعنا الناس (عليهم) وأظهرناهم وسمي الإعلام إعثارًا لأن من كان غافلًا عن شيء فعثر به نظر إليه وعرفه فكان الإعثار سببًا لحصول العلم (ليعلموا) أي ليعلم الذين أعثرهم الله عليهم (أن وعد الله) بالبعث (حق) قيل وكان ملك زمانهم ممن ينكر البعث فأراه الله هذه الآية.

قيل وسبب الإعثار عليهم أن ذلك الرجل الذي بعثوه بالورق وكانت من ضربة دقيانوس إلى السوق فلما اطلع عليها أهل السوق اتهموه بأنه وجد كنزًا فذهبوا به إلى الملك فقال له من أين وجدت هذه الدراهم؛ قال: بعت بها أمس شيئًا من التمر وخرجنا فرارًا من الملك دقيانوس فعرف الملك صدقه ثم قص عليه القصة فركب الملك وركب أصحابه معه حتى وصلوا إلى الكهف.

(و) ليعلموا (أن الساعة) أي القيامة (لا ريب فيها) أي لا شك في حصولها فإن من شاهد حال أهل الكهف علم صحة ما وعد الله به من بعث الأرواح والأجساد جميعًا وحشرها (إذ يتنازعون بينهم أمرهم) أي أعثرنا عليهم وقت التنازع والاختلاف بين أولئك الذين أعثرهم الله في أمر البعث، وقيل في أمر أصحاب الكهف في قدر مكثهم وفي عددهم وفيما يفعلونه بعد أن اطلعوا عليهم، وقيل قال المسلمون: نبني عليهم مسجدًا يصلي فيه الناس لأنهم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت