(وجزاهم بما صبروا) أي بسبب صبرهم على التكاليف، وقيل على الفقر، وقيل على الجوع، وقيل على الصوم والأولى حمل الآية على الصبر على كل شيء يكون الصبر عليه طاعة لله سبحانه (جنة وحريرًا) أي أدخلهم الجنة وألبسهم الحرير، وهو لباس أهل الجنة عوضًا عن تركه في الدنيا امتثالًا لما ورد في الشرع من تحريمه.
والمراد بالجنة هنا بستان المأكولات لا ما يقابل النار، وهي دار الكرامة حتى يقال أي حاجة إلى ذكر الحرير بعد ذكر الجنة مع أنها مشتملة عليه في جملة ما أعد فيها للمؤمنين.
وظاهر هذه الآيات العموم في كل من خاف من يوم القيامة وأطعم لوجه الله وخاف من عذابه، والسبب وإن كان خاصًا كما تقدم فالاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ويدخل سبب النزول تحت عمومها دخولًا أوليًا.