فهرس الكتاب

الصفحة 5551 من 12042

(وقالوا اتخذ الرحمن ولدًا) هؤلاء القائلون هم خزاعة وجهينة وبنو سلمة وبنو مليح، فإنهم قالوا الملائكة بنات الله، وقيل: هم اليهود، ويصح حمل الآية على كل من جعل لله ولدًا. وقد قالت اليهود عزير ابن الله، وقالت النصارى المسيح ابن الله. وقالت طائفة من العرب: الملائكة بنات الله، ثم نزه الله سبحانه عز وجل نفسه فقال:

(سبحانه) أي تنزيهًا له عن ذلك، وهو يقول على ألسنة العباد؛ ثم أضرب عن قولهم وأبطله فقال: (بل عباد مكرمون) قرئ من الإكرام والتكريم؛ أي ليسوا كما قالوا، بل عباد الله سبحانه مكرمون بكرامته لهم مقربون عنده، والعبودية تنافي الولادة بحسب المعتاد الذي لا يتخلف عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت