فهرس الكتاب

الصفحة 11130 من 12042

(وفتحت السماء) معطوف على (ينفخ) وصيغة الماضي للدلالة على تحقق الوقوع أي فتحت لنزول الملائكة، وقال علي القارىء عطف على (فتأتون) أو حال أي والحال أنها قد فتحت، وقرىء بالتخفيف والتشديد وهما سبعيتان.

قال الشهاب المراد بالفتح ليس ما عرف من فتح الأبواب، وهو موافق لقوله (إذا السماء انشقت) و (إذا السماء انفطرت) فإن القرآن يفسر بعضه بعضًا، وعبر عن التشقيق بالفتح إشارة إلى كمال قدرته حتى كان تشقيق هذا الجرم العظيم كفتح الباب سهولة وسرعة (فكانت أبوابًا) كما في قوله: (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا) وقيل معنى فتحت قطعت فصارت قطعًا كالأبواب، وقيل أبوابها طرقها، وقيل تنحل وتتناثر حتى تصير فيها أبواب وطرق، وقيل أن لكل عبد بابين في السماء باب لرزقه وباب لعمله، فإذا قامت القيامة انفتحت الأبواب.

وظاهر قوله: (فكانت أبوابًا) أنها صارت كلها أبوابًا، وليس المراد ذلك بل المراد أنها صارت ذات أبواب كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت