فهرس الكتاب

الصفحة 4272 من 12042

(وأرسلنا الرياح) جمع ريح وهو جسم لطيف منبث في الجو سريع المرور (لواقح) أي حوامل لأنها تحمل السحاب أي تقله وتصرفه ثم تمر به فتنزله، قال تعالى (إذا أقلت سحابًا ثقالًا) أي حملت وناقة لاقح إذا حملت الجنين في بطنها قاله الأزهري، وبه قال الفراء وابن قتيبة، وقيل لواقح بمعنى ملقحة، قال ابن الأنباري: تقول العرب أبقل النبت فهو باقل أي مبقل والمعنى أنها تلقح الشجر أي تقويها، وقيل معنى لواقح ذوات لقح، قال الزجاج: معناه ذوات لقحة لأنها تعصر السحاب وتدره كما تدر اللقحة، يقال رامح أي ذو رمح ولابن أي ذو لبن وتامر أي ذو تمر.

قال أبو عبيدة: لواقح بمعنى ملاقح ذهب إلى أنها جمع ملقحة، وفي هذه الآية تشبيه الرياح التي تحمل الماء بالحامل ولقاح الشجر بلقاح الحمل، قال ابن مسعود: يرسل الله الريح فتحمل الماء فتلقح به السحاب فتدر كما تدر اللقحة، ثم تمطر، وعن ابن عباس نحوه، وعن عبيد بن عمير قال: يبعث الله المبشرة فتقم الأرض قمًا، ثم يبعث الله المثيرة فتثير السحاب فتجعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت