(فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ(7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) أي وزن نملة وهي أصغر ما يكون من النمل. قرأ الجمهور يره في الموضعين بضم الهاء وصلًا وسكونها وقفًا وقرأ هشام بسكونها وصلًا ووقفًا.
وقرأ الجمهور أيضًًا مبنيًا للفاعل في الموضعين، وقرىء على البناء للمفعول فيهما أي يريه الله إياه، وقرىء يراه على توهم أن من موصولة أو على تقدير الجزم بحذف الحركة المقدرة في الفعل.
قال مقاتل: فمن يعمل في الدنيا مثقال ذرة خيرًا يره يوم القيامة في كتابه فيفرح به، وكذلك من يعمل مثقال ذرة في الدنيا شرًا يره يوم القيامة فيسؤه، ومثل هذه الآية قوله (إن الله لا يظلم مثقال ذرة) .
وقال بعض أهل اللغة أن الذرة هو أن يضرب الرجل بيده على الأرض فما علق من التراب فهو ذرة، وقيل الذر ما يرى في شعاع الشمس من الهباء، والأول أولى.
و"من"الأولى عبارة عن السعداء، ومن الثانية عبارة عن الأشقياء، وقال محمد بن كعب فمن يعمل مثقال ذرة من خير من كافر فيرى ثوابه في الدنيا في نفسه وماله وأهله وولده حتى يخرج من الدنيا وليس له عند الله خير، ومن يعمل مثقال ذرة من شر من مؤمن يرى عقوبته في الدنيا في نفسه وماله