فهرس الكتاب

الصفحة 6312 من 12042

(ولقد صرفناه بينهم ليذكروا) أي كررنا أحوال الإظلال. وذكر إنشاء السحاب، وإنزال المطر في القرآن، وفي سائر الكتب السماوية، ليتفكروا أو يعتبروا، وقرئ صرفناه مثقلًا ومخففًا، وكذا ليذكروا مخففة من الذكر، ومثقلة من التذكر، وقيل ضمير صرفناه يرجع إلى أقرب المذكورات وهو المطر أي صرفنا المطر بينهم، في البلدان المختلفة. والأوقات المتغايرة، وعلى الصفات المتفاوتة من وابل وطش وطل وجود ورذاذ. وديمة فنزيد منه في بعض البلدان، وننقص في بعض آخر منها.

وقيل: الضمير راجع إلى القرآن، وقد جرى ذكره في أول السورة حيث قال (تبارك الذي نزل الفرقان على عبده) وقوله (لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني) وقوله: (اتخذوا هذا القرآن مهجورًا) والمعنى ولقد كررنا هذا القرآن بإنزال آياته بين الناس، ليذكروا به، ويعتبروا بما فيه، وقيل هو راجع إلى الريح، وعلى رجوع الضمير إلى المطر. فقد اختلف في معناه فقيل ما ذكرناه وقيل تصريفه تنويع الانتفاع به، في الشرب والسقي. والزراعات، والطهارات عن ابن عباس قال: ما من عام بأقل مطرًا من عام، ولكن الله يصرفه حيث يشاء ثم قرأ هذه الآية.

(فأبى أكثر الناس إلا كفورًا) أي كفران النعمة وجحودها وقلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت