فهرس الكتاب

الصفحة 11295 من 12042

(وإذا الوحوش) أي ما توحش من دواب البر (حشرت) قرأ الجمهور بالتخفيف، وقرىء بالتشديد أي بعثت وجمعت بعد البعث من كل ناحية حتى يقتص بعضها من بعض، فيقتص للجماء من القرناء.

قال قتادة يحشر كل شيء حتى الذباب للقصاص، فإذا اقتص منها ردت ترابًا فلا يبقى منها إلا ما فيه سرور لبني آدم وإعجاب بصورته كالطاووس ونحوه.

وقيل حشرها موتها وقيل أنها مع نفرتها اليوم من الناس وتبددها في الصحاري تضم ذلك اليوم إليهم، قال أبيّ بن كعب حشرت اختلطت.

قال الشهاب في ريحانة الألباء: وههنا أمر نفيس نمحو به السيئات وبحث عظيم نحيي به عظام الرفات وهو أن الحيوانات هل يحييها الله تعالى وتحشر ويقتص لبعضها من بعض؟ فأكثر أهل الحديث والسنة والأصول على أنه كذلك لوروده في القرآن في قوله تعالى (وإذا الوحوش حشرت) ولقول سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم في خبر القصاص يوم القيامة يؤخذ للجماء من القرناء.

وخالفهم أبو الحسن الأشعري فقال في كتاب الإيجاز ما نصه لا يجب على الله أن يعوض البهائم والأطفال والمجانين وجميع الخلق الذين خلق فيهم الألم خلافًا للقدرية حيث قالوا إن الله تعالى إذا آلم الحيوان لا على سبيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت